«الإشارة» تشعل المعارك فى السودان.. أطفال يدفعون الثمن

«الإشارة» تشعل المعارك فى السودان.. أطفال يدفعون الثمن
الحرب في السودان تسببت بنزوح وتهجير الملايين
الخرطوم: «خليجيون»

تجددت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حول سلاح الإشارة بمدينة الخرطوم بحري، إحدى مدن العاصمة الثلاث، فيما نفذت طائرات حربية غارات على تمركزات الدعم السريع بولاية شمال دارفور، وذلك بحسب ما نشرته وكالة أنباء العالم العربي اليوم السبت.

وقال الشهود، إن اشتباكات عنيفة دارت بين الجيش وقوات الدعم السريع في محيط سلاح الإشارة المقابل لقيادة الجيش على الضفة الأخرى من النيل الأزرق، مشيرين إلى أن قوات الدعم السريع هاجمت مقر الجيش من محورين، فيما نشر منتسبون للجيش مقطعا مصورا على مواقع التواصل الاجتماعي قالو فيه إنهم صدوا هجوما للدعم السريع على سلاح الإشارة وكبدوهم خسائر في الأرواح والعتاد.

حصار مقر سلاح الإشارة والفاشر بدارفور

وفى خضم الحرب الأهلية التى اندلعت منذ أكثر من عام، فقد فرضت قوات الدعم السريع حصارا على مقر سلاح الإشارة بمدينة بحري منذ بدء القتال في منتصف أبريل من العام الماضي، ويحاول الجيش بين الحين والآخر فك الحصار عن مقره بالهجوم على الدعم السريع من شمالي بحري وأم درمان عبر جسر الحلفايا الذي يربط شمال أم درمان بمدينة بحري، لكن دون جدوى.

وفي الفاشر بولاية شمال دارفور، قال سكان إن الجيش شن غارات جوية عنيفة على تمركزات لقوات الدعم السريع في مدينة كبكابية مشيرين إلى تصاعد أعمدة الدخان من المنطقة مع سماع أصوات المضادات الأرضية، وذكروا أن وتيرة المعارك البرية والاشتباكات على الأرض تراجعت خلال اليومين الماضيين في الفاشر مع استمرار القصف الجوي وتبادل الضربات المدفعية بين الجانبين.

وتفرض قوات الدعم السريع حصارا محكما أيضا على الفاشر في مسعى للسيطرة عليها بعد أن أحكمت قبضتها على أربع من أصل خمس ولايات في إقليم دارفور، وسط تحذيرات دولية وإقليمية من اجتياح المدينة التي تؤوي ملايين النازحين الذين فروا من مدن الإقليم المضطرب جراء الصراع.

انتهاكات وسط تعتيم إعلامي

وفى تقرير الوكالة عن السودان، ذكرت فيه، أنه في ولاية الجزيرة بوسط البلاد، والتي تسيطر عليها قوات الدعم السريع منذ ديسمبر، حذرت لجان مقاومة مدني من تزايد وتيرة الانتهاكات بواسطة قوات الدعم السريع تارة والقصف الجوى لطيران الجيش تارة أخرى، مشيرة إلى تعتيم إعلامي وصعوبة بالغة في التواصل مع الأهالي والمواطنيين.

وأضافت في بيان: «ما زالت معاناة المواطنين تتواصل داخل ولاية الجزيرة نتيجة لانقطاع شبكات الاتصالات والإنترنت للشهر الرابع على التوالي».

واندلع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع على نحو مفاجئ في منتصف أبريل 2023 بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين بينما كانت الأطراف العسكرية والمدنية تضع اللمسات النهائية على عملية سياسية مدعومة دوليا.

الأمم المتحدة: حياة أطفال السودان في خطر جسيم

وخلال الأسبوع الماضى، أصدرت ثلاث وكالات تابعة للأمم المتحدة تحذيرًا شديدًا بشأن تدهور وضع التغذية للأطفال والأمهات في السودان، البلد الذي تمزقه الحرب. وأكدت الوكالات أن حياة أطفال السودان في خطر جسيم، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية جيل كامل من سوء التغذية والأمراض والموت.

وأجرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية تحليلًا أكد أن الاقتتال الحالي يفاقم العوامل المحركة لسوء التغذية بين الأطفال، مثل:

- نقص الأغذية المغذية ومياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي.

زيادة خطر الإصابة بالأمراض.

- التهجير الهائل للسكان، نتيجة النزاع، بما يزيد من خطر وقوع مجاعة كارثية، ويؤدي إلى خسائر كبيرة في الأرواح، خاصة بين الأطفال الصغار.

وأوضحت الوكالات الأممية الثلاث أن الحرب المستمرة منذ عام تؤثر بشدة على تقديم الإمدادات الإنسانية، مما يترك النساء والأطفال دون دعم غذائي حيوي. ورغم محاولاتها المستمرة، يعيق العنف والإجراءات البيروقراطية وصول المساعدات إلى المناطق المتأثرة بالنزاع.

اقرأ المزيد:

«خليجيون»| ما حقيقة ضغوط مصر وقطر على حماس لقبول مبادرة بايدن؟

السعودية تحدد الخطوط الحمراء في موسم الحج

علاء مبارك يغرد عن ضم إسرائيل إلى «قائمة العار»

أهم الأخبار